مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 590

وبالجملة الذي يغلب على ظني الوجوب ويؤيده ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه‌السلام قال : إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وأيضا رواية الشيخ في التهذيب عن أبي كهمش عن الصادق عليه‌السلام قال : سألته إذا جلست للتشهد فقلت وأنا جالس السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته انصراف هو؟ قال : لا ، ولكن إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو انصراف ، وهي ظاهرة في أنه من التشهد ، والإجماع حاصل منا على وجوبه.

وعن الحلبي عن الصادق عليه‌السلام قال : كلما ذكرت الله والنبي فهو من الصلاة ودلت الآية على الوجوب ، فيكون الواجب فيها وهو المطلوب ، انتهى كلامه قدس‌سره.

ومن الغرائب أن بعض من كان في عصرنا كان يقول بتحريم هذا السلام في الصلاة وأنه مبطل لها ، وهما قد أبعدا في الإفراط والتفريط والحق استحبابه ، وقد دلت الأخبار المعتبرة المنقولة عن أهل البيت عليهم‌السلام تعقيب الصلاة عليهم بالسلام ، بل هو من شعار المخالفين حيث تركوا الصلاة على الآل في غير الصلاة وأردفوها بالتسليم وقالوا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

الصفحة 118 من 590