مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 590

على محمد فقال له أبي يا عبد الله لا تبترها لا تظلمنا حقنا قل اللهم صل على محمد وأهل بيته.

لا تقبل صلاة إلا بطهور ، وبالصلاة على ، وكذا عن أنس عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله ثم ليصلي علي ، ومن طرقنا ما رواه أبو بصير وغيره عن الصادق عليه‌السلام قال : « من صلى ولم يصل على النبي وتركه متعمدا فلا صلاة له (1) » حتى إن الشيخ جعلها ركنا في الصلاة ، فإن عنى الوجوب والبطلان بتركها عمدا فهو صحيح ، وإن عنى تفسير الركن بأنه ما يبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا فلا.

ثم قال (ره) : قال علماؤنا أجمع : إن الصلاة على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم واجبة في التشهدين معا ، وبه قال أحمد ، وقال الشافعي : مستحبة في الأول واجبة في الأخير ، وقال مالك وأبو حنيفة هي مستحبة فيهما ، دليل أصحابنا روايات كثيرة عن أئمتهم عليهم‌السلام.

أقول : ظاهر كلامه عدم الخلاف بيننا في وجوبها في التشهدين ، وقد خالف فيه بعضهم وإن ادعوا الإجماع أيضا.

ثم قال قدس‌سره : هل تجب الصلاة على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في غير الصلاة أم لا؟ فذهب الكرخي إلى وجوبها في العمر مرة ، وقال الطحاوي : تجب كلما ذكر واختاره الزمخشري ، ونقل عن ابن بابويه من أصحابنا ، وقال بعضهم : في كل مجلس مرة. أقول : أي ولو تكرر ذكره.

وقال بعضهم : تجب في التشهد آخر الصلاة ، وقيل : في التشهد مطلقا وقيل : تجب في الصلاة من غير تعيين المحل ، وقيل : يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد ، وقيل : تجب في كل دعاء ، وقال الزمخشري بعد ذكر قول الطحاوي وهو الذي يقتضيه الاحتياط.

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب التشهد ح 2 .

الصفحة 108 من 590