مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 590

21 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول اللهم صل

الرذيلة فحرم بذلك تلك الفضيلة ، وإن لم يكن معاقبا بذلك لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان.

الحديث الحادي والعشرون : ضعيف.

وفي القاموس : البتر القطع أو مستأصلا ، والأبتر المقطوع الذنب ، وكل أمر منقطع من الخير ، والبتراء من الخطب ما لم يذكر اسم الله فيه ، ولم يصل على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والانبتار الانقطاع ، وقال : الظلم بالضم وضع الشيء في غير موضعه ، وظلمه حقه وتظلمه إياه « ولم تظلم منه شيئا » أي ولم تنقص.

وأقول : المراد بالبتر هنا إما الاستئصال للإشعار بأن الصلاة على النبي بدون آله باطل فكأنه لم يصل أصلا ، أو النقص وعدم الإتمام كما سموا خطبة زياد بدون الحمد والصلاة البتراء ، ويدل الخبر على حرمة الصلاة على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بدون الصلاة على الآل لأنه عده ظلما عليهم والظلم عليهم حرام بإجماع المسلمين.

ولنختم الباب بذكر فوائد لا بد من التعرض لها.

الأولى : في بيان وجوب الصلاة على النبي وآله صلوات الله عليهم ، وموانعها.

قال مؤلف كنز العرفان (1) : ذهب أصحابنا والشافعي وأحمد إلى وجوب الصلاة على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الصلاة واستدل بعض الفقهاء بما تقريره شيء من الصلاة على النبي واجب ، ولا شيء من ذلك في غير الصلاة بواجب ، ينتج أنها في الصلاة واجبة ، أما الصغرى فلقوله تعالى صَلُّوا ، والأمر حقيقة في الوجوب ، وأما الكبرى فظاهرة ، وفيه نظر : لمنع الكبرى كما يجيء. وحينئذ فالأولى الاستدلال على الوجوب بدليل خارج ، أما من طرقهم فما رووه عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول

__________________

(1) كنز العرفان ج 1 ص 133.

الصفحة 107 من 590