مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 590

20 أبو علي الأشعري ، عن الحسين بن علي ، عن عبيس بن هشام ، عن ثابت ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من ذكرت عنده فنسي أن يصلي علي خطأ الله به طريق الجنة.

متعمدة ، وخطأت القدر بزبدها كمنع رمت.

وفي المصباح : الخطأ بفتحتين ضد الصواب ، ويقصر ويمد ، وهو اسم من أخطأ فهو مخطئ ، وقال أبو عبيدة : خطىء خطاء من باب علم وأخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد ، وقال غيره : خطىء في الدين وأخطأ في كل شيء عامدا أو كان غير عامد وقيل : خطىء إذا تعمد ما نهي عنه فهو خاطئ وأخطأ إذا أراد الصواب فصار إلى غيره ، فإذا أراد غير الصواب وفعله قيل : قصده أو تعمده وأخطأه الحق إذا بعد عنه وأخطأه السهم تجاوزه ، انتهى.

وقيل : أصله خطأ الله به طريق الجنة فحذف الفاعل ، وأقيم الظرف مقامه ، يعني جعله الله مخطئا طريق الجنة غير مصيب إياه ، ثم النسيان إن كان كناية عن الترك كما ورد في قوله تعالى : ( فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ) (1) فالأمر ظاهر ، وإن حمل على معناه الحقيقي فلعل ذلك لعدم الاهتمام به ، انتهى.

وأقول : قد عرفت الأمر في التشديد أنه خطاء ، وأما التكلف في النسيان فلا حاجة إليه ، لأن الذي صرح به أكثرهم أن الخطأ إنما يستعمل غالبا فيما ليس على سبيل العمد ، فيصير حاصله أنه ترك ما يوجب دخول الجنة خطأ ، ولا يلزم منه العقاب ودخول النار ، نعم يومئ إلى أنه إذا فعل ذلك عمدا يوجب العقاب ، ويمكن أن يكون هذا القول لبيان لزوم الاهتمام بهذا الأمر لئلا يقع منه النسيان فيفوت منه مثل هذه الفضيلة.

الحديث العشرون : مجهول.

وقد مر مضمونه ويدل على أن النسيان من الله عقوبة له على بعض أعماله

__________________

(1) طه : 115.

الصفحة 106 من 590