مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 403

بالكناسة ثم نادى بأعلى صوته معشر أولياء الله إنا برآء مما تسمعون من سب عليا عليه‌السلام فعليه لعنة الله ونحن برآء من آل مروان وما يعبدون من دون الله ثم يخفض صوته فيقول من سب أولياء الله فلا تقاعدوه ومن شك فيما نحن عليه فلا تفاتحوه ومن احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم فقد خنتموه ثم يقرأ : « إِنَّا

الناس لحقوا وكثروا ، وفي رواية أخرى مثله ، وزاد فيها وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وروي عن أبي جعفر عليه‌السلام أن الحجاج طلبه وقال : تلعن أبا تراب وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله.

وأقول : كان هؤلاء الأجلاء من خواص أصحاب الأئمة عليهم‌السلام كانوا مأذونين من قبل الأئمة عليهم‌السلام بترك التقية لمصلحة خاصة خفية ، أو أنهم كانوا يعلمون أنه لا ينفعهم التقية وأنهم يقتلون على كل حال بأخبار المعصوم أو غيره ، والتقية إنما تجب إذا نفعت مع أنه يظهر من بعض الأخبار أن التقية إنما تجب إبقاء للدين وأهله ، فإذا بلغت الضلالة حدا توجب اضمحلال الدين بالكلية فلا تقية حينئذ وإن أوجب القتل كما أن الحسين عليه‌السلام لما رأى انطماس آثار الحق رأسا ترك التقية والمسالمة.

وقال الفيروزآبادي : الكناسة بالضم موضع بالكوفة ، والبراء إما بالفتح مصدر ، والحمل للمبالغة ، أو بالضم أو الكسر جمع بريء ، أو كعلماء جمعه أيضا كما مر.

« مما تسمعون » أي من سب أمير المؤمنين عليه‌السلام ومدح أئمة الجور « وما يعبدون من دون الله » إشارة إلى أنهم على كفرهم الأصلي يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ، أو إلى أن تركهم الطاعة لأئمة المنصوبين من قبل الله وطاعتهم خلفاء الجور بمنزلة الشرك ، فالمراد بمن يعبدون من دون الله الطواغيت.

« ثم يخفض » ذكر المضارع مكان الماضي للإشعار بتكرر وقوع ذلك منه « فيما نحن عليه » أي مذهب الإمامية.

الصفحة 98 من 403