مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 403

يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة.

5 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمد بن يوسف ، عن ميسر ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لا ينبغي للمسلم أن يواخي الفاجر ولا الأحمق ولا الكذاب.

وغيبة الناس ، وفي الصحاح الوقيعة في الناس الغيبة ، والظاهر أن المراد بالمباهتة إلزامهم بالحجج القاطعة وجعلهم متحيرين لا يحيرون جوابا كما قال تعالى : « فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ » (1) ويحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فإن كثيرا من المساوي يعدها أكثر الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة ، والأول أظهر ، قال الجوهري : بهته بهتا أخذه بغتة ، وبهت الرجل بالكسر إذا دهش وتحير ، وفي المصباح بهت وبهت من بابي قرب وتعب دهش وتحير ، ويعدى بالحرف وبغيره ، فيقال : بهته يبهته بفتحتين ، فبهت بالبناء للمفعول « ولا يتعلموا » في أكثر النسخ ولا يتعلمون وهو تصحيف.

الحديث الخامس : مجهول.

لكن الظاهر أن ميسرا هو ابن عبد العزيز الثقة فهو موثق ، والمؤاخاة المصاحبة والصداقة بحيث يلازمه ويراعى حقوقه ، ويكون محل إسراره ويواسيه بماله وجاهه والفجور التوسع في الشر ، قال الراغب : الفجر شق الشيء شقا واسعا قال تعالى : « وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً » (2) والفجور شق ستر الديانة يقال : فجر فجورا فهو فاجر وجمعه فجار وفجرة ، انتهى.

وتخصيص الكذاب مع أنه داخل في الفاجر لأنه أشد ضررا من سائر الفجار.

__________________

(1) سورة البقرة : 258.

(2) سورة القمر : 12.

الصفحة 81 من 403