مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 403

الدهر ».

وقد أشبعنا القول في ذلك في كتاب الفتن في باب مطاعن عمر.

قال الشهيد قدس الله روحه في قواعده : محدثات الأمور بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تنقسم أقساما لا تطلق اسم البدعة عندنا إلا على ما هو محرم منها :

أولها : الواجب كتدوين الكتاب والسنة إذا خيف عليهما التفلت من الصدور فإن التبليغ للقرون الآتية واجب إجماعا وللآية ، ولا يتم إلا بالحفظ وهذا في زمان الغيبة واجب. أما في زمن ظهور الإمام فلا لأنه الحافظ لهما حفظا لا يتطرق إليه خلل.

وثانيها : المحرم وهو بدعة تناولتها قواعد التحريم وأدلته من الشريعة كتقديم غير الأئمة المعصومين عليهم ، وأخذهم مناصبهم واستيثار ولاة الجور بالأموال ، ومنعها مستحقها ، وقتال أهل الحق وتشريدهم وإبعادهم ، والقتل على الظنة والإلزام ببيعة الفساق والمقام عليها وتحريم مخالفتها ، والغسل في المسح ، والمسح على غير القدم وشرب كثير من الأشربة ، والجماعة في النوافل والأذان الثاني يوم الجمعة ، وتحريم المتعتين ، والبغي على الإمام وتوريث الأباعد ومنع الأقارب ، ومنع الخمس أهله والإفطار في غير وقته ، إلى غير ذلك من المحدثات المشهورات ، ومنها بالإجماع من الفريقين المكس وتولية المناصب غير الصالح لها ببذل أو إرث أو غير ذلك.

وثالثها : المستحب وهو ما تناولته أدلة الندب كبناء المدارس والربط ، وليس منه اتخاذ الملوك الأهبة ليعظموا في النفوس ، اللهم إلا أن يكون مرهبا للعدو.

ورابعها : المكروه وهو ما شملته أدلة الكراهة كالزيادة في تسبيح الزهراء سلام الله عليها وسائر الموظفات ، أو النقيصة منها ، والتنعم في الملابس والمأكل

الصفحة 79 من 403