مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 403

يراغمه حتى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا فأتى موسى عليه‌السلام الخبر فقال هو في رحمة الله ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع.

3 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المرء على دين خليله وقرينه.

4 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا رأيتم أهل الريب

موسى من البحر.

وأقول : كان المعنى هنا قريبا من طرف البحر ، وفي المجالس طرف البحر فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر ، فسأل جبرئيل عن حاله فقال له : غرق رحمه‌الله ولم يكن على رأي أبيه ، ولكن النقمة « إلخ ».

الحديث الثالث : صحيح.

« فتصيروا عند الناس كواحد منهم » يدل على وجوب الاحتراز عن مواضع التهمة ، وإن فعل ما يوجب حسن ظن الناس مطلوب إذا لم يكن للرياء والسمعة وقد يمكن أن ينفعه ذلك في الآخرة لما ورد أن الله يقبل شهادة المؤمنين وإن علم خلافه « المرء على دين خليله » أي عند الناس فيكون استشهادا لما ذكره عليه‌السلام أو يصير واقعا كذلك فيكون بيانا لمفسدة أخرى كما ورد أن صاحب الشر يعدي وقرين السوء يغوى ، وهذا أظهر.

الحديث الرابع : صحيح.

وكان المراد بأهل الريب الذين يشكون في الدين ويشككون الناس فيه بإلقاء الشبهات ، وقيل : المراد بهم الذين بناء دينهم على الظنون والأوهام الفاسدة

الصفحة 77 من 403