مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 403

12 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

وكان استفتاح النهار على المثال أو لكونه أشد أو كناية عن كون هذا منه على العمد والقصد لا على الغفلة والسهو ، ويحتمل أن يكون الاستفتاح بمعنى الاستنصار وطلب النصرة ، كما قال تعالى : « وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا » (1) وقال : « إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ » (2) أي يظهر الفتح ، ويهدد المخالفين بذكر الأسرار التي ذكرها الأئمة عليه‌السلام تسلية للشيعة كانقراض دولة بني أمية أو بني العباس في وقت كذا ، فقوله : نهاره ، أي في جميع نهاره لبيان المداومة عليه « حر الحديد » أي ألمه وشدته من سيف أو شبهه ، والعرب تعبر عن الراحة بالبرد وعن الشدة والألم بالحر ، قال في النهاية : في حديث علي عليه‌السلام أنه قال لفاطمة : لو أتيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فسألته خادما يقيك حرما أنت فيه من العمل ، وفي رواية : حار ما أنت فيه ، يعني التعب والمشقة من خدمة البيت ، لأن الحرارة مقرونة بهما كما أن البرد مقرون بالراحة والسكون ، والحار الشاق المتعب ، ومنه حديث عيينة بن حصن : حتى أذيق نساءه من الحر مثل ما أذاق نسائي ، يريد حرقة القلب من الوجع والغيظ والمشقة ، وضيق المحابس أي السجون ، وفي بعض النسخ المجالس والمعنى واحد.

__________________

(1) سورة البقرة : 89.

(2) سورة الأنفال : 19.

الصفحة 67 من 403