مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 403

ولكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلا واعتداء ومعصية.

7 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍ » (1) فقال أما والله ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذاعوا سرهم وأفشوا عليهم فقتلوا.

بالآيات وقتل النبيين ، فإن صغار المعاصي سبب يؤدي إلى ارتكاب كبارها.

قال : والله ما قتلوهم ، هذا يحتمل وجوها : الأول : أن قتل الأنبياء لم يصدر من اليهود بل من غيرهم من الفراعنة ، ولكن اليهود لما تسببوا إلى ذلك بإفشاء أسرارهم نسب ذلك إليهم.

الثاني : أنه تعالى نسب إلى جميع اليهود أو آباء المخاطبين القتل ولم يصدر ذلك من جميعهم ، وإنما صدر من بعضهم ، وإنما نسب إلى الجميع لذلك ، فقوله : ما قتلوهم ، أي جميعا.

الثالث : أن يكون المراد في هذه الآية غير المقاتلين ، وعلى التقادير يمكن أن يكون المراد بغير الحق أي بسبب أمر غير حق ، وهو ذكرهم الأحاديث في غير موضعها ، فالباء للآلة ، وقوله تعالى : « ذلِكَ بِما عَصَوْا » يمكن أن يراد به أن ذلك القتل أو نسبته إليهم بسبب أنهم عصوا واعتدوا في ترك التقية كما قال عليه‌السلام ، فصار أي الإذاعة قتلا واعتداء ومعصية ، وهذا التفسير أشد انطباقا على الآية من تفسير سائر المفسرين.

الحديث السابع : موثق.

ومضمونه موافق للخبر السابق وهذه الآية في آل عمران ، والسابقة في البقرة.

__________________

(1) سورة آل عمران : 112.

الصفحة 64 من 403