مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 403

3 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن الأصبهاني عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين عليه‌السلام شراركم المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة المبتغون للبرآء المعايب.

ابتداء ولا يدخلها إلا بعد انقضاء مدة العقوبة ، أو على أن المراد بالجنة جنة معينة لا يدخلها القتات أبدا (1).

الحديث الثالث : مجهول.

وقال الشهيد الثاني قدس الله روحه في رسالة الغيبة : في عد ما يلحق بالغيبة أحدها النميمة ، وهي نقل قول الغير إلى المقول فيه ، كما تقول فلان تكلم فيك بكذا وكذا ، سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة والرمز ، فإن تضمن ذلك نقصا أو عيبا في المحكي عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا ، فجمع بين معصية الغيبة والنميمة ، والنميمة إحدى المعاصي الكبائر ، قال الله تعالى : « هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ » (2) ثم قال : « عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ».

قال بعض العلماء : دلت هذه الآية على أن من لم يكتم الحديث ومشى بالنميمة ولد زناء ، لأن الزنيم هو الدعي ، وقال تعالى : « وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ » (3) قيل : الهمزة النمام وقال تعالى عن امرأة نوح وامرأة لوط « فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ » (4) قيل : كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان ،

__________________

(1) ونظير هذه التأويلات قد مرّ في باب البداء أيضا في حديث « ان الله حرم الجنة على كل فحاش بذىء ... اه » ونقل هنا عن الشيخ البهائي روّح الله روحه أنّه قال : لعلّه (ع) أراد أنّها محرمة عليهم زمانا طويلا لا محرّمة تحريما مؤبّدأ أو المراد جنبة خاصّة معدّة لغير الفحّاش ، وإلاّ فظاهره مشكل فإن العصاة من هذه الأمّة مآلهم إلى الجنّة وإن طال مكثهم في النار.

(2) سورة القلم : 11.

(3) سورة الهمزة : 1.

(4) سورة التحريم : 10.

الصفحة 57 من 403