مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 403

للبرآء المعايب.

2 محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يوسف بن عقيل ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال محرمة الجنة على القتاتين المشاءين بالنميمة.

« هَمَّازٍ » أي عياب ، « مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ » أي نقال للحديث على وجه السعاية ، « عُتُلٍ » : جاف غليظ « بَعْدَ ذلِكَ » أي بعد ما عد من مثاليه ، « زَنِيمٍ » دعي ، وفي المصباح نم الرجل الحديث نما من بابي قتل وضرب سعى به ليوقع فتنة أو وحشة ، والرجل نم تسمية بالمصدر ومبالغة والاسم النميمة والنميم أيضا ، وفي النهاية النميمة نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد والشر.

« المفرقون بين الأحبة » بالنميمة وغيرها ، والبغي الطلب والبراء ككرام وكفقهاء جمع البريء ، وهنا يحتملهما ، وأكثر النسخ على الأول ، ويقال أنا براء منه بالفتح لا يثني ولا يجمع ولا يؤنث أي بريء ، كل ذلك ذكره الفيروزآبادي والأخير هنا بعيد ، والظاهر أن المراد به من يثبت لمن لا عيب له عيبا ليسقطه من أعين الناس ، ويحتمل شموله لمن لا يتجسس عيوب المستورين ليفشيها عند الناس وإن كانت فيهم فالمراد البراء عند الناس.

الحديث الثاني : صحيح.

وفي القاموس : القت نم الحديث والكذب واتباعك الرجل سرا لتعلم ما يريد ، وفي النهاية فيه لا يدخل الجنة قتات وهو النمام ، يقال : وقت الحديث يفته إذا زوره وهيأه وسواه ، وقيل : النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم ، والقتات الذي يتسمع مع القوم وهم لا يعلمون ثم ينم ، والقساس الذي يسأل عن الأخبار ثم ينمها ، انتهى.

وربما يأول الحديث بالحمل على المستحل أو على أن الجنة محرمة عليه

الصفحة 56 من 403