مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 403

عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : سباب المؤمن كالمشرف على الهلكة.

2 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال :

صيغة مبالغة ، وعلى الأول كان في المشرف مضاف أي كفعل المشرف ، وربما يقرأ المشرف بفتح الراء مصدرا ميميا ، وفي بعض النسخ كالشرف ، والسب الشتم وهو بحسب اللغة يشمل القذف أيضا ولا يبعد شمول أكثر هذه الأخبار أيضا له.

وفي اصطلاح الفقهاء هو السب الذي لم يكن قذفا بالزنا ونحوه كقولك : يا شارب الخمر أو يا آكل الربا ، أو يا ملعون ، أو يا خائن ، أو يا حمار ، أو يا كلب ، أو يا خنزير ، أو يا فاسق ، أو يا فاجر ، وأمثال ذلك مما يتضمن استخفافا أو إهانة ، وفي المصباح : سبه سبا فهو سباب ، ومنه يقال للإصبع التي تلي الإبهام سبابة لأنه يشاربها عند السب ، والسبة العار وسابه مسابة وسبابا أي بالكسر ، واسم الفاعل منه سب.

وقال : الهلكة مثال القصبة الهلاك ، ولعل المراد بها هنا الكفر والخروج من الدين ، وبالمشرف عليها من قرب وقوعه فيها بفعل الكبائر العظيمة ، والساب شبيه بالمشرف وقريب منه ، ويحتمل أن تكون الكاف زائدة.

الحديث الثاني : موثق كالصحيح.

والسباب هنا بالكسر مصدر باب المفاعلة وإما بمعنى السب أو المبالغة في السب أو على بابه من الطرفين والإضافة إلى المفعول أو الفاعل ، والأول أظهر ، فيدل على أنه لا بأس بسب غير المؤمن إذا لم يكن قذفا بل يمكن أن يكون المراد بالمؤمن من لا يتظاهر بارتكاب الكبائر ولا يكون مبتدعا مستحقا للاستخفاف ، قال المحقق في الشرائع : كل تعريض بما يكرهه المواجه ولم يوضع للقذف لغة ولا عرفا يثبت به التعزير ، إلى قوله : ولو كان المقول له مستحقا للاستخفاف فلا حد ولا تعزير ، وكذا كل ما يوجب أذى كقوله : يا أجذم أو يا أبرص.

الصفحة 5 من 403