مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 403

2 عنه ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال موسى للخضر عليهما‌السلام قد تحرمت بصحبتك فأوصني قال له الزم ما لا يضرك معه شيء كما لا ينفعك مع غيره شيء.

3 عنه ، عن يونس ، عن ابن بكير ، عن أبي أمية يوسف بن ثابت قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول لا يضر مع الإيمان عمل ولا ينفع مع الكفر عمل ألا ترى أنه قال : « وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ

تحقق العمل مع شرائطه التي من جملتها الإيمان لزم الثواب وثبت ، وهذا معنى الوجوب على الله لأن خلف الوعد منه قبيح خلافا للأشاعرة ، فإنهم ذهبوا إلى أنه لا يجب على الله شيء ، وقالوا يجوز أن يعاقب المطيع ويثبت العاصي ، وهذا القول يبطل الوعد والوعيد.

الحديث الثاني : مرسل.

وضمير عنه راجع إلى محمد بن عيسى ، وكذا في الخبر الآتي « قد تحرمت بصحبتك » أي اكتسبت حرمة ، وحصلت لي بسبب مصاحبتك حرمة فلا تردني عن جواب ما أسألك عنه ، ولا تمنعني نصيحتك.

في القاموس : تحرم منه بحرمة تمنع وتحمى بذمة ، وفي الصحاح : الحرمة ما لا يحل انتهاكه وقد تحرم بصحبته.

« ألزم ما لا يضرك معه شيء » أي من المعاصي وهو الإيمان ، فالمراد بالضرر ما يصير سببا لدخول النار أو الخلود فيها « كما لا ينفعك » أي النفع الموجب لدخول الجنة ، والمراد بالشيء هيهنا العمل الصالح فلا ينافي ما ورد في الأخبار من معاقبة المؤمنين بالأعمال القبيحة وأثابه الكافرين في الدنيا بالعمل الصالح ، ويمكن تعميم نفي الضرر بحمل الإيمان على ما كان مع الإتيان بالفرائض وترك الكبائر ، فالمراد بعدم النفع عدم النفع الكامل.

الحديث الثالث : موثق كالصحيح.

« وَما مَنَعَهُمْ » الآية ، وما قبلها في سورة التوبة هكذا : « قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ، وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ

الصفحة 396 من 403