مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 403

في التفكر في الخلق والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد.

إذا تطيرت فامض.

الثاني : رفع تأثيرها عن هذه الأمة ببركة ما وصل إليهم عن الرسول والأئمة عليهم‌السلام من عدم الاعتناء به ، والتوكل على الله والأدعية والأذكار الدافعة لذلك.

الثالث : أن المراد بوضعها رفعها والمنع عن العمل بها ، والرجز عنها كما فهمه صاحب النهاية وغيره ، فلا يكون على سياق سائر الفقرات ، والأظهر في هذا الخبر المعنى الأول.

وأما تأثيرها فالأخبار مختلفة في ذلك ، والذي يقتضيه الجمع بينها أن مع تأثر النفس بها قد يكون لها تأثير ومع عدم الاعتناء بها والتوكل على الله فلا تأثير لها.

« والوسوسة في التفكر » سيأتي إن شاء الله عن أبي عبد الله عليه‌السلام : ثلاث لم ينج منها نبي فمن دونه : التفكر في الوسوسة في الخلق ، والطيرة والحسد إلا أن المؤمن لا يستعمل حسده.

وعلى التقديرين يحتمل هذه الفقرة وجوها :

الأول : أن يكون المراد وساوس الشيطان بسبب التفكر في أحوال الخلق ، وسوء الظن بهم بما يشاهد منهم ، فإن هذا شيء لا يمكن دفعه عن النفس ، لكن يجب عليه أن لا يحكم بهذا الظن ، ولا يظهره ولا يعمل بموجبه بالقدح فيهم ، ورد شهادتهم ونحو ذلك ، ويؤيده الخبر الذي رواه في النهاية ، حيث ذكر مكانها : الظن وقال : وإذا ظننت فلا تحقق أي لا تجزم.

وقال في النهاية أيضا فيه : إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، أراد الشك يعرض لك في شيء فتحققه وتحكم به ، وقيل : أراد إياكم وسوء الظن وتحقيقه دون مبادئ الظنون التي لا تملك وخواطر القلوب التي لا تدفع ومنه الحديث

الصفحة 393 من 403