مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 403

2 الحسين بن محمد ، عن محمد بن أحمد النهدي رفعه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وضع عن أمتي تسع خصال الخطأ والنسيان وما لا

لا يقال : الاستثناء من قوله تعالى « مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ » ومن شرطية محذوفة الجزاء ، أي فهو مفتر للكذب لا على أنه غير آثم؟

لأنا نقول : المستثنى منه في معرض الذم والوعيد ، وهما منفيان عن المكره بحكم الاستثناء ، فلا يكون المكره من أهل الذم والوعيد ، فلا يكون آثما.

الحديث الثاني : مرفوع.

« وما لا يعلمون » ظاهره معذورية الجاهل مطلقا ، ويدل عليه فحاوي كثير من الآيات والأخبار ، ولا يبعد العمل به إلا فيما أخرجه الدليل لكن أكثر الأصحاب اقتصروا في العمل به على مواضع مخصوصة ، ذكروها في كتب الفروع كالصلاة مع نجاسة الثوب والبدن ، أو موضع السجود ، أو في الثوب والمكان المغصوبين ، أو ترك الجهر والإخفات في موضعهما ، والنكاح في العدة وأمثالها ، ولو قيل : المراد عدم المؤاخذة لا عدم ترتب الأحكام ، فمع عدم التقصير في التفحص ظاهره العموم في جميع الموارد ، لكن ظاهر الوضع والرفع عدم ترتب الأحكام أيضا.

« وما اضطروا إليه » سواء كان سبب الاضطرار من قبل الله تعالى كما في أكل الميتة في المخمصة ، وشرب الماء النجس عند الاضطرار ، والتداوي بالحرام للمريض عند انحصار الدواء ، أو من قبل نفسه أو من الغير كمن جرح نفسه أو جرحه غيره في شهر رمضان ، واضطر إلى الإفطار ولكن في التداوي بالحرام لا سيما الخمر أخبار كثيرة بالمنع ، وكذا في شرب النبيذ والخمر عند الإكراه ، وسيأتي القول فيها في محله إن شاء الله.

وقد عرفت اختلاف الأخبار في التقية في البراءة عن أهل البيت عليهم‌السلام ووجه الجمع بينها ، وأما الطيرة فقال الجوهري : الطيرة مثال العنبة هي ما يتشأم به من الفال الرديء ، وفي الحديث أنه كان يحب الفال ويكره الطيرة وقال في النهاية فيه

الصفحة 391 من 403