مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 403

وإنما هي ساعتك التي أنت فيها فاصبر فيها على طاعة الله واصبر فيها عن معصية الله.

5 عنه ، عن بعض أصحابنا رفعه قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام احمل نفسك لنفسك فإن لم تفعل لم يحملك غيرك.

6 عنه رفعه قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام لرجل إنك قد جعلت طبيب نفسك وبين لك الداء وعرفت آية الصحة ودللت على الدواء فانظر كيف قيامك على نفسك.

أم لا ، ومع الوصول لا تعلم حالك فيه « وإنما هي » أي الدنيا التي يلزمك الصبر فيها.

الحديث الخامس : مرفوع.

وضمير عنه هنا وفيما بعده راجع إلى أحمد بن محمد « احمل نفسك » أي عن مواضع المذلة والهوان في الدنيا والآخرة لنفسك للوصول إلى الجنة والدرجات العالية على مركوب الطاعات ، والأعمال الصالحة ، والوجهان متقاربان ، وما يعمله الغير إن كان بالوصية فهو من أعماله وإن لم يكن بالوصية فلا ينفع كثيرا ولا يعتمد على وقوعه.

الحديث السادس : كالسابق ، والداء الأخلاق الذميمة والذنوب المهلكة ، وآية الصحة العلامات التي بينها الله وبين رسوله والعترة الهادية صلوات الله عليه وعليهم كقوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » ، « الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ » إلى آخر الآيات ، وسائر ما ورد في صفات المؤمنين والموقنين والمتقين والمفلحين ، وقد مر كثير منها في باب صفات المؤمن وغيره ، والدواء التوبة والاستغفار ومجالسة الأخيار ، ومجانبة الأشرار والزهد في الدنيا ، والتضرع إلى الله والتوسل به والتوكل عليه ، وتتبع علل النفس وعيوبها وأمراضها ، ومعالجة كل منها بضدها.

وقد أشار أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى ذلك بقوله :

دواؤك فيك وما تشعر  

وداؤك منك وما تبصر  

الصفحة 361 من 403