مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 403

ولا أسرع طلبا من حسنة محدثة لذنب قديم.

عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي النعمان مثله.

4 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال اصبروا على الدنيا فإنما هي ساعة فما مضى منه فلا تجد له ألما ولا سرورا وما لم يجئ فلا تدري ما هو

فلان ، والثاني إحسان في فعله ، وذلك إذا علم علما حسنا أو عمل عملا حسنا ، وعلى هذا قول أمير المؤمنين عليه‌السلام الناس أبناء ما يحسنون أي ما يعلمونه وما يعملونه من الأفعال الحسنة ، وفي المصباح : أدركته إذا طلبته فلحقته والدرك بفتحتين وسكون الراء لغة من أدركت الشيء ، وفي القاموس : الدرك محركة اللحاق أدركه لحقه ، انتهى.

أي تدرك الحسنة الذنب القديم فتكفره ، وقيل : إنما أخر سرعة الطلب عن حسن الدرك مع أنه مقدم في الحدوث لأن الترقي في النفي بتأخير المقدم في الحدوث ، وفي الإثبات بالعكس.

وأقول : قد ينظر إلى الترتيب في الوجود فيهما ، كقوله تعالى : « لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » (1).

الحديث الرابع : مرسل.

« فإنما هي » أي الدنيا ، والمراد ما بيدك منها أو مدة الصبر أو المصابرة ساعة ، يدل على أن اليوم في الخبر الأول هو الساعة كما مر « فلا تجد له ألما » لينضم إلى ألم تلك الساعة فيتضاعف « ولا سرورا » حتى تقيس تلك الساعة بها ، فيصير سببا لترك الصبر « وما لم يجيء فلا تدري ما هو » أي لا تدري تصل إليه

__________________

(1) سورة البقرة : 255.

الصفحة 360 من 403