مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 403

وفكرت فيما فرطت في الأمس الماضي مما فاتك فيه من حسنات ألا تكون اكتسبتها ومن سيئات ألا تكون أقصرت عنها وأنت مع هذا مع استقبال غد على غير ثقة من أن تبلغه وعلى غير يقين من اكتساب حسنة أو مرتدع عن سيئة محبطة فأنت من يومك الذي تستقبل على مثل يومك الذي استدبرت فاعمل عمل رجل

من الأيام وما يمكنه العمل فيه بقرينة المقام ، وقيل : إلى الباقي من الثلاثة ، وقيل : إلى الدهر ، وقيل : إلى اليوم.

« وقد ينبغي لك إن عملت » هذا الكلام يحتمل وجوها : الأول : أن يكون بفتح أن فهو فاعل ينبغي ، الثاني : أن يكون الفاعل مقدرا بقرينة فاعمل ، الثالث : أن يكون مضمون جملة الشرط وهو « إن عقلت » والجزاء وهو « فاعمل » فاعل ينبغي ولا يخلو شيء منها من التكلف ولعل الأول أظهر.

و « مما فاتك » الظاهر أن من لبيان الموصول ، وقيل : من للتبعيض ، وما عبارة عن الزمان ، وفيه متعلق بفرطت ، والضمير فيه راجع إلى ما في قوله : ما فرطت ومن في قوله : من حسنات ، لتبيين ما في فرطت وألا في الموضعين مركب من أن الناصبة ولا النافية أدغمت النون في اللام ، وبدل اشتمال للموصول فيما فرطت ، وتكون زائدة لعدم صحة إدخال لا النافية على الماضي بلا إرادة التكرار ، والواو في قوله : وأنت حالية ، والعامل في الحال لا تكون في الموضعين على التنازع.

وأنت إلى قوله : استدبرت داخل في المفكر فيه ولذا كرر مع ذكره سابقا ، وأنت مبتدأ و « مع هذا » حال عن فاعل الظرف في قوله : مع استقبال ، الذي هو خبر المبتدأ ، والمرتدع بفتح الدال مصدر ميمي والإحباط إبطال العمل الصالحة الماضية.

« على مثل يومك » أي على مثل ما أنت من يومك الذي استدبرت ، وقال في

الصفحة 356 من 403