مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 403

وأشباهه من أهل بيته عليهم‌السلام من ذلك فقال إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب.

2 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته عليهم‌السلام من بعده هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون فقال إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة

الأول : أن استغفار النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما أنه لم يكن لحط الذنوب بل لرفع الدرجات فكذا ابتلاؤهم عليهم‌السلام ليست لكفارة الذنوب بل لكثرة المثوبات وعلو الدرجات ، فالخطاب في الآية متوجه إلى غير المعصومين بقرينة « فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » كما عرفت.

والثاني : أن المعنى أن استغفار النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان لترك الأولى أو ترك العبادة الأفضل إلى الأدنى وأمثال ذلك ، فكذا ابتلاؤهم كان لتدارك ذلك ، والأول أظهر كما يدل عليه الخبر الآتي وغيره ، قال في النهاية : فيه أنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم سبعين مرة ، الغين الغيم ، وغينت السماء تغان إذا أطبق عليها الغيم وقيل : الغين شجر ملتف أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر ، لأن قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى ، فإن عرض له وقتا ما عارض بشرى يشغله عن أمور الأمة والملة ومصالحهما عد ذلك تقصيرا وذنبا فيفزع إلى الاستغفار.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح بل أعلى من الصحيح.

والجمع بين المائة والسبعين أنه قد كان يفعل هكذا وقد كان يفعل هكذا وقيل : المراد بالسبعين العدد الكثير كما قيل في قوله تعالى : « إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ

الصفحة 347 من 403