مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 403

تعجل الفناء وتقرب الآجال وتخلي الديار وهي قطيعة الرحم والعقوق وترك البر.

3 علي بن إبراهيم ، عن أيوب بن نوح أو بعض أصحابه ، عن أيوب ، عن صفوان بن يحيى قال حدثني بعض أصحابنا قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام إذا

عليهما‌السلام وهو بعيد ، والظاهر أن الجميع يترتب على كل واحد ، لأن تعجيل الفناء وتقريب الآجال متساوقان ، فيكون الثاني تأكيدا للأول أو إشعارا بأن تعيين الآجال لا ينافي ذلك ، فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، ويحتمل أن يكون النشر على ترتيب اللف ، ولا ينافي تقارب المعنيين الأولين مع أنه يمكن أن يكون المراد بالفناء فناء الأموال وإن كان بعيدا ، والبر بر الوالدين أو الأعم.

الحديث الثالث : مرسل.

والخفر والإخفار الغدر ونقض العهد ، والإدالة الغلبة ، وفي الدعاء : أدل لنا ولا تدل منا ، وذلك لأنهم ينقضون الأيمان ويخالفون الله في ذلك للغلبة ، فيورد الله عليهم نقيض مقصودهم ، كما أنهم يمنعون الزكاة لحصول الغناء مع أنها سبب لنمو أموالهم ، فيذهب الله ببركتها ويحوجهم وكون المراد حاجة الفقراء كما قيل بعيد ، نعم يحتمل الأعم.

وأقول : روى الصدوق (ره) في كتاب معاني الأخبار خبرا مبسوطا في ذلك ناسب إيراده هنا ، روى بإسناده عن أبي خالد الكابلي قال : سمعت علي بن الحسين عليه‌السلام يقول :

الذنوب التي تغير النعم البغي على الناس ، والزوال عن العادة في الخير ، واصطناع المعروف وكفران النعم ، وترك الشكر ، قال الله تعالى : « إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » (1).

__________________

(1) سورة الرعد : 11.

الصفحة 342 من 403