مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 403

شرب الخمر والتي تحبس الرزق الزنا والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين.

2 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول كان أبي عليه‌السلام يقول نعوذ بالله من الذنوب التي

ولما كان الظلم مذكورا بعد ذلك ، فالمراد به التطاول والتكبر فإنهما موجبان لرفع النعمة ، وسلب العزة كما خسف الله بقارون.

وقد مر أن التواضع سبب للرفعة ، والتكبر يوجب المذلة أو المراد به البغي على الإمام أو الفساد في الأرض.

والذنوب التي تورث الندم القتل فإنه يورث الندامة في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى في قابيل حين قتل أخاه « فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ » (1) » والتي تنزل النقم الظلم كما يشاهد من أحوال الظالمين وخراب ديارهم واستئصال أولادهم وأموالهم كما هو معلوم من أحوال فرعون وهامان وبني أمية وبني العباس وأضرابهم ، وقد قال تعالى : « فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا » (2).

وهتك الستور بشرب الخمر ظاهر ، وحبس الرزق بالزنا مجرب فإن الزناة وإن كانوا أكثر الناس أموالا عما قليل يصيرون أسوأ الناس حالا ، وقد يقرأ هنا الربا بالراء المهملة والباء الموحدة ، وهي تحبس الرزق لقوله تعالى : « يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ » (3).

وإظلام الهواء إما كناية عن التحير في الأمور أو شدة البلية أو ظهور آثار غضب الله في الجو.

الحديث الثاني : حسن موثق.

قوله : وهي قطعية الرحم ، الظاهر أنه من كلام الباقر وقيل : هو كلام الصادق

__________________

(1) سورة المائدة : 31.

(2) سورة النمل : 52.

(3) سورة البقرة : 276.

الصفحة 341 من 403