مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 403

2 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال قلت له « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ » قال الهنة بعد الهنة أي الذنب بعد الذنب يلم به العبد.

3 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام ما من مؤمن إلا وله ذنب يهجره زمانا ثم يلم به وذلك قول الله عز وجل « إِلاَّ اللَّمَمَ » وسألته عن قول الله عز وجل : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ

الكلام في ذلك في باب الكبائر.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال الجوهري : « هن » على وزن أخ كلمة كناية ، ومعناه شيء وأصله هنو تقول هذا هنك أي شيئك ، وتقول للمرأة : هنة وهنت ، وتصغيرها هنية وقد تبدل من الياء الثانية هاء ، فيقال : هنيهة ، ويقال : في فلان هنأت أي خصلات شر ، ولا يقال ذلك في الخير ، وفي النهاية فيه : ستكون هناة وهناة ، أي شرور وفساد يقال : في فلان هناة أي خصال شر ولا يقال في الخير ، وواحدها هنت وقد يجمع على هنوات ، وقيل : واحدها هنة تأنيث هن ، وهو كناية عن كل اسم جنس ، ومنه الحديث ، وذكر هنة من جيرانه أي حاجة ويعبر بها عن كل شيء ، وقال في المصباح : الهن خفيفة النون كناية عن كل اسم جنس ، والأنثى هنة ، ولأمها محذوفة وكنى بهذا الاسم عن الفرج ، ويعرب بالحروف ، فيقال : هنوها وهناها وهنيها ، مثل أخوها وأخاها وأخيها ، انتهى.

وعبر هنا عن الذنب بالهنة لقبحه أو لحقارته وقلته كناية عن عدم الإصرار عليه « يلم به العبد » أي ينزل به بعد تركه.

الحديث الثالث : موثق.

« يهجره » كينصر أي يتركه ، وقيل : العموم في هذا الكلام عموم عرفي كناية عن الكثرة ، وقد مر آخر الحديث في باب الكبائر ، وكان السؤال كان

الصفحة 317 من 403