مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 403

ميمون ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : « إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ » (1) قال هو العبد يهم بالذنب ثم يتذكر فيمسك فذلك قوله « تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ».

8 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبيدة الحذاء قال سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول إن الله تعالى أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها فالله أشد فرحا بتوبة

« إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ » قال البيضاوي : أي لمة منه وهو اسم فاعل من طاف يطيف كأنها طافت بهم ودارت حولهم ، فلم يقدر أن يؤثر فيهم ، أو من طاف به الخيال يطيف طيفا تذكروا ما أمر الله به ونهى عنه « فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ » بسبب التذكر مواقع الخطإ ومكائد الشيطان فيتحرزون عنها ولا يتبعونه فيها.

وقال في النهاية : طيف من الجن أي عرض منهم ، وأصل الطيف الجنون ثم استعمل في الغضب ومس الشيطان ووسوسته ، ويقال له طائف أيضا وقد قرأ بهما قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا » الآية يقال : طاف يطيف ويطوف طيفا وطوفا فهو طائف ، ثم سمي بالمصدر ، انتهى.

« يهم » بالضم أي يقصد وقيل : بالكسر من الهميم وهو الذهاب في طريق ، فالباء للملابسة أو بناء المجهول من الأفعال والباء للآلة من الإهمام وهو الإزعاج ، ولا يخفى بعدهما.

الحديث الثامن : حسن كالصحيح.

« وزاده » وفي بعض النسخ ومزاده والأول أصوب ، في المصباح : زاد المسافر طعامه المتخذ لسفره ، والجمع أزواد والمزادة بكسر الميم وعاء التمر ، والمزادة مفعلة من الزاد لأنه يتزود فيها الماء ، ومثل هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه بطرق متعددة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل في أرض

__________________

(1) سورة الأعراف : 201.

الصفحة 303 من 403