مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 403

2 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما‌السلام في قول الله عزوجل : « فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ » (1) قال الموعظة التوبة.

3 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً » (2) قال يتوب العبد من الذنب

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

« فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ » أي في الربا قال البيضاوي : أي فمن بلغه وعظ من الله وزجر عن الربا « فَانْتَهى » أي فاتعظ وتبع النهي « فَلَهُ ما سَلَفَ » أي تقدم أخذه قبل نزول التحريم ولا يسترد منه ، قال : الموعظة التوبة ، أي ما تدعو إلى التوبة وهي الموعظة المؤثرة التي تترتب عليها التوبة ، أو المراد بالموعظة أثرها ، فالمراد بقوله : فانتهى الاستمرار على التوبة وعدم العود ، ويحتمل أن يكون التوبة تفسيرا للجزءين معا.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : وأحب العباد ، كان المراد أن الله تعالى أمر بالتوبة النصوح ، لكن إذا أذنب ثم تاب يحبه الله أيضا فالأحبية إضافية أو المعنى أنه يتوب من ذنب توبة نصوحا ثم يعود في ذنب آخر أو المراد بعدم العود العزم على عدم العود ، وقيل : لعل المراد بالمفتون التواب من لا يعود إلى الذنب بعد التوبة ، فيكون تأكيدا لما قبله ، وكونه أحب بالنظر إلى من يتوب ثم يعود ثم يتوب وهكذا ، لا بالنظر إلى من لم يذنب أبدا.

ويحتمل أن يراد بها كثير التوبة بأن يتوب ثم يذنب ثم يتوب وهكذا

__________________

(1) سورة البقرة : 275.

(2) سورة التحريم : 8.

الصفحة 298 من 403