مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 403

باب

من يهم بالحسنة أو السيئة

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال إن الله تبارك وتعالى جعل لآدم في ذريته من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ومن هم بحسنة وعملها كتبت له بها عشرا

باب من يهم بالحسنة أو السيئة

الحديث الأول : ضعيف.

ويدل على أنه لا مؤاخذة على قصد المعاصي إذا لم يعمل بها ، وهو يحتمل وجهين ، الأول : أن تكون سيئة ضعيفة يكفرها تركها ، الثاني : أن لا يكون القصد متصفا بالحسن والقبح أصلا كما ذهب إليه جماعة ، والأول أظهر ، نعم لو كان بمحض الخطور بدون اختياره لا يتعلق به التكليف وقد مر تفصيل ذلك في باب أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن ، وفي باب الوسوسة.

وقال المحقق الطوسي قدس‌سره في التجريد : إرادة القبيح قبيحة وتفصيله أن ما في النفس ثلاثة أقسام : الأول : الخطرات التي لا تقصد ولا تستقر وقد مر أن لا مؤاخذة بها ولا خلاف فيه بين الأمة ظاهرا ، والثاني : الهم وهو حديث النفس اختيارا أن تفعل شيئا أو أن لا تفعل فإن كان ذلك حسنة كتبت له حسنة واحدة ، فإن فعلها كتبت له عشر حسنات ، وإن كانت سيئة لم تكتب عليه ، فإن فعلها كتبت عليه سيئة واحدة ، كل ذلك مقتضى أحاديث هذا الباب ، وكأنه لا خلاف فيه أيضا بين الأمة إلا أن بعض العامة صرح بأن هذه الكرامة مختصة بهذه الأمة ، وظاهر هذا الخبر أنها كانت في الأمم السابقة أيضا.

الثالث : العزم وهو التصميم وتوطين النفس على الفعل أو الترك ، وقد اختلفوا فيه ، فقال أكثر الأصحاب : أنه لا يؤاخذ به لظاهر هذه الأخبار ، وقال أكثر العامة

الصفحة 287 من 403