مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 403

باب ستر الذنوب

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن العباس مولى الرضا عليه‌السلام قال سمعته عليه‌السلام يقول المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بالسيئة مغفور له.

2 محمد بن يحيى ، عن محمد بن صندل ، عن ياسر ، عن اليسع بن حمزة ، عن الرضا عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بها مغفور له.

باب ستر الذنب

الحديث الأول : ضعيف.

« مولى الرضا عليه‌السلام » أي كان من شيعته أو ممن أعتقه ويقال المولى أيضا لمن التحق بقبيلة ولم يكن منهم و « المستتر » على بناء الفاعل ، والباء للتعدية و « يعدل » على بناء المجرد ، وفي الأول تقدير أي فعل المستتر وسيأتي في كتاب الزكاة تعدل سبعين حجة ، وقيل : الباء للمصاحبة مثل « اهْبِطْ بِسَلامٍ » (1) « وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ » (2) « فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » ويعدل على بناء التفعيل أي يسوي ويحصل « والمذيع بالسيئة » لعدم المبالاة بالشرع ولقلة الحياء « مخذول » يسلب عنه التوفيق « والمستتر بها » أي بالسيئة حياءا لا نفاقا « مغفور له » ويدل الخبر على أن إخفاء الطاعات أحسن من إظهارها لبعدها من الرياء والسمعة ، وقيل : إظهارها أفضل وقيل : بالتفصيل بأن في الواجبات الإظهار أفضل لعدم التهمة ، وفي المستحبات الإخفاء أفضل ، وقد يفصل بوجه آخر وهو أنه إن كان مأمونا من الرياء والسمعة ، فالإظهار أفضل لأنه يصير سببا لتأسي الغير به وعدم التهمة ، وإلا فالإخفاء أفضل وقد مر القول فيه.

الحديث الثاني : مجهول.

__________________

(1) سورة هود : 48.

(2) سورة المائدة : 61.

الصفحة 286 من 403