مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 403

قلت يدخله الله بالذنب الجنة قال نعم إنه ليذنب فلا يزال منه خائفا ماقتا لنفسه فيرحمه‌الله فيدخله الجنة.

4 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إنه والله ما خرج عبد من ذنب بإصرار وما خرج عبد من ذنب إلا بإقرار.

5 الحسين بن محمد ، عن محمد بن عمران بن الحجاج السبيعي ، عن محمد بن وليد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمعته يقول من أذنب ذنبا فعلم أن الله مطلع عليه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له غفر له وإن لم يستغفر.

الذي يوجب الخضوع والتذلل خير من الطاعة التي توجب العجب والتدلل.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور صحيح عندي.

« من ذنب » أي من أثره واستحقاق العقوبة بسببه « بإصرار » الباء للملابسة والظرف صفة للذنب ، والباء في قوله : بإقرار ، للملابسة أو السببية ، وعلى الأول تقديره إلا ذنب بإقرار ، وعلى الثاني بشيء إلا بإقرار ، والإصرار إما فعلي وهو المواظبة على نوع ذلك الذنب أو مطلقا ، أو حكمي وهو العزم على فعله ثانيا وإن لم يفعل كما صرح به بعض الأصحاب ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله ، وهو محمول على الخروج على سبيل القطع والاستحقاق كما مر.

الحديث الخامس : مجهول.

« فعلم أن الله مطلع عليه » لعل المراد الذي يؤثر في النفس ويثمر العمل ، وإلا فكل مسلم يقر بهذه الأمور ، ومن أنكر شيئا من ذلك فهو كافر ، ومن داوم على مراقبة هذه الأمور وتفكر فيها تفكرا صحيحا لا يصدر منه ذنب إلا نادرا ولو صدر منه يكون بعده نادما خائفا فهو تائب حقيقة وإن لم يستغفر باللسان ، ولو عاد إلى الذنب مكررا لغلبة الشهوة عليه ، ثم يصير خائفا مشفقا لائما نفسه فهو مفتن تواب.

الصفحة 284 من 403