مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 403

قال وقال أبو جعفر عليه‌السلام كفى بالندم توبة.

2 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال لا والله ما أراد الله تعالى من الناس إلا خصلتين أن يقروا له بالنعم فيزيدهم وبالذنوب فيغفرها لهم.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمعته يقول إن الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به الجنة

الذنب وحصلت له الندامة زال العزم عليه ، ومتى زال العزم زال تحرك القوة فيزول تحرك الأعضاء لأن المسببات تزول بزوال أسبابها ، كما يشعر به قول أمير المؤمنين عليه‌السلام في هذا الباب : أن الندم على الذنب يدعو إلى تركه ، فمعنى قوله عليه‌السلام : كفى بالندم توبة ، أنه إذا حصل الندم حصلت التوبة والرجوع إلى الله تعالى بالإقلاع عن الذنوب والخروج منه لأنه أصل له ، وسبب مؤد إليه ، ولم يرد أن مجرد الندم من دون كف النفس عن الذنوب كاف في الرجوع إليه إذ ليس مجرد ذلك توبة وندامة ، بل هو شبيه بالاستهزاء ، نعم الندامة المفضية إلى ترك الذنوب توبة وإن لم يستغفر منه.

الحديث الثاني : مرسل ، والمراد بالإقرار بالنعم معرفة المنعم وقدر نعمته وأنها منه تفضلا ، وهو شكر والشكر يوجب الزيادة لقوله تعالى : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ » (1) وبالإقرار بالذنوب الإقرار بها مجملا ومفصلا ، وهو ندامة منها ، والندامة توبة ، والتوبة توجب غفران الذنوب ، ويمكن أن يكون الحصر حقيقيا إذ يمكن إدخال كلما أراد الله فيهما ، وقوله : لا والله ، رد على المدعين للصلاح المغترين بأعمالهم الذاهلين عن شرائط القبول وأسباب الوصول.

الحديث الثالث : كالسابق سندا ومؤيدا له متنا ، ويدل على أن الذنب

__________________

(1) سورة إبراهيم : 7.

الصفحة 283 من 403