مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 403

قال ابن أبي عمير فحدثت بذلك عبد الرحمن بن الحجاج فقال حدثني أبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إنما عنى بقوله هذا والله محض الإيمان خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض له ذلك في قلبه.

4 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن علي بن مهزيار قال كتب رجل إلى أبي جعفر عليه‌السلام يشكو إليه لمما يخطر على باله فأجابه في بعض كلامه إن الله عز وجل إن شاء ثبتك فلا يجعل لإبليس عليك طريقا قد شكا قوم إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لمما يعرض لهم لأن تهوي

أعظم منها.

الثاني : أن تلك الخطورات لإبطال الاحتمالات الباطلة ، ليصير في الحق على يقين ، فإن من أراد إقامة الدليل على مطلب يتفكر في الاحتمالات المضادة له ليبطلها ويتم برهانه على الحق.

الثالث : أن الشيطان لما يئس من الخلل في إيمان العبد يتعرض له بتلك الخواطر كما يرشد إليه حديث آخر الباب.

الحديث الرابع : صحيح.

وقال في النهاية في حديث ابن مسعود : لابن آدم لمتان لمة من الملك ولمة من الشيطان ، اللمة الهمة والخطرة تقع في القلب ، أراد إلمام الملك والشيطان به والقرب منه ، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان ، وفي القاموس : اللمم محركة الجنون وصغار الذنوب وأصابته من الجن لمة ، أي مس أو قليل ، وقيل : إنما جعل الوسوسة لمما أي ذنبا صغيرا لزعمه أنها من صغائر الذنوب أو لأنها قد تؤول إلى الذنب ، وإلا فهي ليست من الذنوب ولا يخفى أنه لا حاجة إلى هذا التكلف كما عرفت ، والهوى السقوط من أعلى إلى أسفل ، وفعله من باب ضرب ، ومنه قوله تعالى : « أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي

الصفحة 269 من 403