مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 403

باب المعارين

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال سمعته يقول إن الله عز وجل خلق خلقا للإيمان لا زوال له وخلق خلقا للكفر لا زوال له وخلق خلقا بين ذلك

باب المعارين

الحديث الأول : صحيح.

« خلق خلقا للإيمان » قيل : اللام لام العاقبة أي خلق خلقا عاقبتهم الإيمان في العلم الأزلي لا زوال لإيمانهم وهم الأنبياء والأوصياء والتابعون لهم من المؤمنين الثابتين على الإيمان ، وخلق خلقا عاقبتهم الكفر في علمه عز وجل ، وخلق خلقا مترددين بين الإيمان والكفر ، مستضعفين في علمه ، فمن آمن منهم كان إيمانه مستودعا فإن يشأ الله أن يتم لهم بحسن استعدادهم وإقبالهم إلى الله عز وجل أتمه بفضله وتوفيقه ، وجعله ثابتا مستقرا فيهم وإن يشأ أن يسلبهم إياه لزوال استعدادهم الفطري وفساد استعدادهم الكسبي سلبهم ورفع عنهم توفيقهم ، ويفهم بالمقايسة حال من كفر منهم.

وأقول : من علم أنهم يموتون على الإيمان كان ينبغي أن يدخلهم في القسم الأول على هذا الوجه ، ومن علم أنهم يموتون على الكفر في القسم الثاني ، بل الأحسن أن يقال : لما علم الله سبحانه استعدادتهم وقابلياتهم وما يؤول إليه أمرهم ومراتب إيمانهم وكفرهم ، فمن علم أنهم يكونون راسخين في الإيمان كاملين فيه وخلقهم فكأنه خلقهم للإيمان الكامل الراسخ ، وكذا الكفر ، ومن علم أنهم يكونون متزلزلين مترددين بين الإيمان والكفر ، فكأنه خلقهم كذلك فهم مستعدون لإيمان ضعيف ، فمنهم من يختم له بالإيمان ، ومنهم من يختم له بالكفر فهم المعارون ،

الصفحة 243 من 403