مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 403

عزوجل إليه إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهماكتاب الله وعترتي أهل بيتي فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين وجمع بين مسبحتيه ولا أقول كهاتين وجمع بين المسبحة والوسطى فتسبق إحداهما الأخرى فتمسكوا بهما لا تزلوا ولا تضلوا ولا تقدموهم فتضلوا.

« إني قد تركت فيكم أمرين » لو كان لهذه الأمة متمسك غيرهما لذكره ، والحديث متفق عليه بين الخاصة والعامة ، وعدم الافتراق باعتبار أن الكتاب يدل على إمامتهم ، وهم يشهدون بحقية الكتاب ويثبتونه ، أو أن تمام القرآن لفظا وتفسيره وتأويله معنى عندهم فهما لا يفترقان ، أو هما متساوقان في الشرف والفضل والحجية ، وكونهما وسيلة لنجاة الأمة ، أو أنهما متحدان حقيقة ، وقد قال أمير المؤمنين عليه‌السلام أنا كلام الله الناطق وسيأتي تحقيق ذلك في كتاب القرآن إنشاء الله.

وقيل : أي لن يفترقا في وجوب التمسك والحجية فلو كان علي عليه‌السلام حجة بعد الثلاث وقد كان القرآن حجة بعد النبي بلا فصل لزم الافتراق وأنه باطل.

« ولا تقدموهم » أي لا تتقدموهم ، والضمير للعترة وقد يقال أنه من باب التفعيل والضمير للغاصبين الثلاثة ، ولا يخفى بعده.

الصفحة 233 من 403