مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 403

4 علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن إسحاق بن غالب قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية : « فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ » (1) قال : ثم قال : هم

بالسوية ، نعم كان يعطي الولايات بعض المنافقين كزياد بن أبيه وأمثاله بظاهر الإسلام ، ويظهر من الأخبار أن القائم عليه‌السلام يسير بسيرة أمير المؤمنين عليه‌السلام ويعمل بمر الحق ، فما ذكرنا أولا أظهر.

واعلم أن الأصحاب اختلفوا في بقاء سهم المؤلفة في زمن الغيبة ، والمشهور بينهم سقوطه ، قال العلامة في النهاية : لو فرضت الحاجة إلى المؤلفة في يومنا بأن ينزل بالمسلمين نازلة واحتاجوا إلى الاستعانة بالكفار ، فالأقوى عندي جواز صرف السهم إليهم ، وفيه رد على بعض العامة ، حيث قال : سهم المؤلفة لتكثير سواد الإسلام فلما أعزه الله وكثر أهله سقط ، ولذلك لما تولى أبو بكر منع المؤلفة لكثرة المسلمين وعدم الحاجة إليهم ، ولم يعلم أن إعطاءهم ليس لمحض الجهاد بل قد يكون لرسوخهم في الإسلام ، أو لرغبة نظرائهم أو غير ذلك كما مر.

الحديث الرابع : حسن كالموثق.

« فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا » قيل : لما قسم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم غنائم حنين وألف قلوب المؤلفة بتوفير العطاء عليهم قال بعض المنافقين : اعدل يا رسول الله ، قال : ويلك إن لم أعدل فمن يعدل؟ فنزل قوله تعالى « وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا » الآية أي منهم من يعيبك وينسبك إلى الجور في تقسيمها ، وقد أشار عليه‌السلام إلى أن المعترضين على الإمام لو ملك الأرض وقسم الغنائم على ما فرضه الله أكثر بكثير من المعترضين على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أو المعنى أن هؤلاء لو كانوا في ذلك الزمان كانوا من المعترضين ، أو أن كل من تولى قسمة حق من الحقوق يرى ذلك فيهم ، سواء كان من أئمة الحق أو نوابهم من علماء الدين يجدون ذلك في أكثر الناس ،

__________________

(1) سورة التوبة : 58.

الصفحة 225 من 403