مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 403

2 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حكيم وحماد بن عثمان ، عن أبي مسروق قال سألني أبو عبد الله عليه‌السلام عن أهل البصرة ما هم فقلت مرجئة وقدرية وحرورية فقال لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شيء.

3 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن منصور بن يونس ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال أهل الشام شر من أهل

فقتلوهم ، فلو كان الموجب للتصديق هو الإتيان به وكان توقفهم وامتناعهم عن الإيمان لأجله ، فما لهم لم يؤمنوا بمن جاء به في معجزات أخر واجترءوا على قتله.

الحديث الثاني : حسن.

وقد مر في باب الكفر ، والملل جمع الملة وهي الدين ، ووصفها بالكفر والشرك وعدم العبادة وصف مجازي لأن هذه الأوصاف لصاحب الملل حقيقة نسبت إلى الملل التي هي سبب لاتصاف صاحبها بها مبالغة في السببية ، كما أن لعن تلك الملل مبالغة في لعن صاحبها أيضا ، فالمراد بلعنها طردها عن طريق الحق وساحة القبول ونيل الرحمة ودخول الجنة.

الحديث الثالث : موثق.

ويحتمل أن يكون هذا الكلام في زمن بني أمية وأهل الشام من بني أمية وأتباعهم كانوا منافقين ، يظهرون الإسلام ، ويبطنون الكفر ، والمنافقون شر من الكفار وهم في الدرك الأسفل من النار ، وهم كانوا يسبون أمير المؤمنين عليه‌السلام وهو الكفر بالله العظيم ، والنصارى لم يكونوا يفعلون ذلك ، ويحتمل أن يكون هذا مبنيا على أن المخالفين غير المستضعفين مطلقا شر من سائر الكفار كما يظهر من كثير من الأخبار ، والتفاوت بين أهل تلك البلدان باعتبار اختلاف رسوخهم في مذهبهم الباطل ، أو على أن أكثر المخالفين في تلك الأزمنة كانوا نواصب منحرفين عن أهل البيت عليهم‌السلام ، لا سيما أهل تلك البلدان الثلاثة ، واختلافهم في

الصفحة 219 من 403