مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 403

فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهن وتحدث به السقايات في طريق المدينة.

5 عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن المستضعفين فقال هم أهل الولاية فقلت أي ولاية فقال أما إنها ليست بالولاية في الدين ولكنها الولاية في المناكحة

والسقايات بالياء جمع سقاءة بالهمزة ، وهذه الإذاعة صارت سببا للضرر على الأئمة وشيعتهم ولم ينفع لهداية الخلق ، وصارت سببا لصيرورة المستضعفين نواصب غير معذورين « وتركتم » استفهام للإنكار ، وكذا أين.

ثم اعلم أن المستضعف عند أكثر الأصحاب من لا يعرف الإمام ولا ينكره ، ولا يوالي أحدا بعينه كما ذكره الشهيد قدس‌سره في الذكرى ، وحكي عن المفيد في الغرية أنه عرفه بأنه الذي يعرف بالولاء ويتوقف عن البراءة ، وقال ابن إدريس : هو من لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ، ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم ، وهذا أوفق بأخبار هذا الباب.

الحديث الخامس : صحيح.

« قال : هم أهل الولاية » لما كانت الولاية مجملة ، وكانت تحتمل ولاية أهلي البيت عليهم‌السلام قال السائل : أي ولاية؟ فقال عليه‌السلام أما إنها ليست بالولاية في الدين ، أي ولاية أئمة الحق ولو كانوا كذلك لكانوا مؤمنين ، أو المراد بالولاية في الدين الولاية التي تكون بين المؤمنين بسبب الاتحاد في الدين كما قال سبحانه : « الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » (1) بل المراد أنهم قوم ليسوا بمتعصبين في مذهبهم ، ولا يبغضونكم بل يناكحونكم ويوارثونكم ويخالطونكم ، أو المعنى هم قوم يجوز لكم مناكحتهم ومعاشرتهم يرثون منكم وترثون منهم ، فيكون السؤال عن حكمهم

__________________

(1) سورة التوبة : 71.

الصفحة 210 من 403