مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 403

باب المستضعف

1 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن المستضعف فقال هو الذي لا يهتدي حيلة إلى

باب المستضعف

الحديث الأول : مرسل.

« عن المستضعف » كأنه سأل عن المستضعف الذي استثناه الله عز وجل في قوله : « إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ، إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ، فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُوراً » (1) وقد مر تفسير الآية مجملا ، وقال بعض المفسرين : توفيهم ، إما ماض فيكون إخبارا عن حال قوم انقرضوا ، وكانوا قوما من المسلمين فخرجوا في قوم من المشركين في قتال فقتلوا معهم ، وإما مستقبل بحذف إحدى التائين فيكون الوعيد عاما في كل من كان بهذه الصفة « ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ » حال عن ضمير الموصول ، والظلم قد يراد به الشرك والنفاق ، فالمراد أنهم ظالمون أنفسهم بنفاقهم وكفرهم وتركهم الهجرة وقد يراد به المعصية ، فالمراد الذين أسلموا في دار الكفر وبقوا هناك غير مهاجرين إلى دار الإسلام حين كانت الهجرة فريضة.

وذكروا في خبر إن وجوها « الأول » قالوا فيم كنتم ، والعائد محذوف ، أي قالوا لهم فيم كنتم؟ أي في أي شيء كنتم من أمر دينكم والمراد التوبيخ بأنكم لم تكونوا مؤمنين من الدين في شيء.

__________________

(1) سورة النساء : 97.

الصفحة 201 من 403