مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 403

ولا تدري ما أمركم فقلت قد قال الله عز وجل : « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ » لا والله لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر.

قال : فقال أبو جعفر عليه‌السلام قول الله أصدق من قولك يا زرارة أرأيت قول الله

وروى الكشي روايات كثيرة تدل على أن الصادق عليه‌السلام لعنه وكذبه وكفره ، وربيعة الرأي من فقهاء العامة ، قال الشيخ في الرجال : ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ المعروف بربيعة الرأي المدني الفقيه عامي روى عن السجاد والباقر عليهما‌السلام.

وقال المطرزي في المغرب : الرأي ما ارتآه الإنسان واعتقده ، ومنه ربيعة الرأي بالإضافة فقيه أهل المدينة ، وفي القاموس : هو شيخ مالك وكأنه 7 إنما نفي من كان على رأيهما لأنه علم أن مراده المتعصبات منهن لا المستضعفات لأن ظاهر سياق كلامه أنه قال ذلك على سبيل التشنيع والإلزام.

وفي النهاية : العاتق الشابة أول ما تدرك ، وقيل : هي التي لم تبن من والديها ولم تتزوج وقد أدركت وشبت ، ويجمع على العتق والعواتق.

( فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) استدل زرارة بهذه الآية على انحصار الناس في المؤمن والكافر وهي ليست صريحة في ذلك ، وليس فيها ما يدل على الحصر ، ولو كانت ظاهرة فيه فلا بد من تأويلها لوجود المعارض ، وأيضا قد عرفت أن للكفر إطلاقات كثيرة ، فيمكن أن يكون الكفر في هذه الآية بمعنى عدم الإيمان ، وفي الآيات الدالة على الخلود والنهي عن المناكحة وغيرها بمعنى الجحود فلا تنافي بينهما ، ولعله 7 لم يتعرض لجوابه لظهوره ، وذكر ما يدل على أن المراد بالآية غير ما فهمه زرارة وإلا لزم التنافي بين الآيات ، وقد بينا ذلك في الأخبار السابقة.

وأشار عليه‌السلام إلى هذا بقوله : قول الله أصدق من قولك ، فنسب ما فهمه من الآية إلى قوله إيذانا بأنه ليس ما فهمته مرادا من الآية.

الصفحة 196 من 403