مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 403

يديرنا على قول محمد بن مسلم.

2 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال قلت له فما تقول في مناكحة الناس فإني قد بلغت ما تراه وما تزوجت قط فقال وما يمنعك من ذلك فقلت ما يمنعني إلا أنني أخشى أن لا تحل لي مناكحتهم فما تأمرني فقال فكيف تصنع وأنت شاب أتصبر قلت أتخذ الجواري قال فهات الآن فبما تستحل الجواري قلت إن الأمة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني بشيء بعتها واعتزلتها قال فحدثني بما استحللتها؟

نفس الأمر ، فلذا نقلوا الإجماع على دخولهم في النار ، وإن أرادوا بذلك كونهم كافرين باطنا وظاهرا فهو ممنوع ، ولا دليل عليه بل الدليل قائم على إسلامهم ظاهرا كقوله عليه‌السلام : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله.

الحديث الثاني : مرسل.

« أخشى أن لا تحل لي مناكحتهم » منشأ الخشية ما عرفت من إصرار زرارة علي نفي الواسطة بين الإيمان والكفر ، وأن المخالفين كلهم ولو كانوا من فرق الشيعة غير الإمامية كفار عنده يجري عليهم جميع أحكام الكفار في الدنيا والآخرة. « قال : فهات الآن » هات اسم فعل بمعنى أعطني ، والحاصل أن وطي الكافرة حرام لا سيما من غير أهل الكتاب ، كما أن نكاح الكافرة حرام فبما تفرق بينهما « إن رابتني بشيء بعتها » يقال : رابه وأرابه أي شككه وأوهمه ، ولعله توهم الفرق بين الحرة والأمة ، بأن الحرة إذا لم توافقه وظهرت منه أمارات المخالفة وطلقها ذهبت بطلاقة ، وربما شهرته بالتشيع وفيه قباحة أيضا عرفا بخلاف الأمة ، فإنه يمكن بيعها ولا يقبل منها ما يقبل من الحرة وليس فيه عار.

وقوله عليه‌السلام : بما استحللتها ، إثبات الألف مع حرف الجر شاذ ، أي أنك قبل أن تدخلها في دينك وتكلمها في ذلك كيف جاز لك وطيها على زعمك ، وقيل : لما لم يكن الجواب مطابقا للسؤال عاد عليه‌السلام السؤال بعينه للتنبيه على خطائه ، قوله :

الصفحة 192 من 403