مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 403

2 عنه ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي العباس قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن أدنى ما يكون به الإنسان مشركا قال فقال من ابتدع رأيا فأحب عليه أو أبغض عليه.

3 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن سماعة ، عن أبي بصير وإسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ » (1) قال يطيع الشيطان

الله ، ويمكن أن يقال في التشبيه بالنواة والحصاة إشعار بأنه إنما يكون شركا إذا كان من ضروريات الدين فإن كون الحصاة حصاة والنواة نواة ضروري يعرفه كل أحد ، لكن سائر أخبار الباب يدل على ما هو أعم من ذلك فكل من ابتدع شيئا في الدين فهو مشرك ، لأنه افترى على الله وأشرك به حيث اتبع في ذلك الشيطان أو سائر الطواغيت ، أو النفس والهوى ، وهذا هو الشرك بالمعنى الأعم.

وقيل : دان به يعني اعتقده بقلبه وجعله دينا ، والوجه في كونه شركا أنه يرجع إلى متابعة الهوى أو تقليد من يهوي فصاحبه وإن عبد الله وأطاعه فقد أطاع هواه ، أو من يهواه مع الله وأشركه معه « انتهى » ويرجع إلى ما ذكرنا.

الحديث الثاني : صحيح.

والرأي المبتدع ما ليس له مستند شرعي ، وصاحبه مشرك لأنه اتخذ مع الرب عز وجل ربا آخر ، وهو نفسه وهواه ، أو غيرهما كما مر وإن لم يشعر به ، سواء كان ذلك الرأي متعلقا بالأصول أم بالفروع « فأحب عليه » أي من تابعه فيه « وأبغض عليه » أي من خالفه ، وأما الذي أخطأ في فهم الكتاب والسنة وبذل الجهد في ذلك ولم يقصر فيه وكان أهلا لذلك فالظاهر أنه ليس بداخل فيه.

الحديث الثالث : ضعيف.

« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ » قال في المجمع : اختلف في معناه على أقوال : أحدها أنهم

__________________

(1) سورة يوسف : 106.

الصفحة 174 من 403