مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 403

احتقر الحق ومقت الفقهاء وأصر « عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ » ومن عمي نسي الذكر واتبع الظن وبارز خالقه وألح عليه الشيطان وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة.

« وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ » (1) « لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ » (2).

« احتقر الحق » وفي بعض النسخ الخلق أي أهل الحق « ومقت الفقهاء أي » أهل البيت عليهم‌السلام. أو الأعم منهم ومن علماء شيعتهم وهو أظهر ، « وأصر على الحنث العظيم » وهو الإثم بالاحتقار والمقت ، أو بالأعم منهما ومن سائر الكبائر وهو إشارة إلى قوله تعالى : « وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ » (3) في وصف أصحاب الشمال بعد ذكر شدة عذابهم وأنهم كانوا قبل ذلك مترفين ، قال الطبرسي : الحنث نقض العهد المؤكد بالحلف.

وقال : أي الذنب العظيم ، وقال : الإصرار أن يقيم عليه فلا يقلع عنه ولا يتوب منه ، وقيل : الحنث العظيم الشرك أي لا يتوبون عنه ، وقيل : كانوا يحلفون لا يبعث الله من يموت وأن الأصنام أنداد الله ، وقال الراغب : أي الذنب المؤثم ، وسمي اليمين الغموس حنثا لذلك « ومن عمي نسي الذكر » أي ذكر الله أو الآخرة أو القرآن أو القرآن أو أهل البيت عليهم‌السلام ، وذكر الله يعم الجميع إشارة إلى قوله تعالى : « اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللهِ » (4) وقد مر وسيأتي أنهم عليه‌السلام ذكر الله.

« واتبع الظن » أي في أصول الدين التي لا يجوز فيها اتباعه ، أو المراد به الظنون التي لا يجوز اتباعها كالظن الحاصل بالرأي والقياسات والاستحسانات العقلية كما هو شأن المخالفين ، وليست هذه الفقرة في « ل ».

« وبارز خالقه » أي حاربه مطلقا أو في اتباع الظن حيث ارتكب ما نهاه

__________________

(1) سورة الأعراف : 205.

(2) سورة يس : 6.

(3) سورة الواقعة : 46.

(4) سورة المجادلة : 19.

الصفحة 144 من 403