خروج الشيء من الشيء على وجه الفساد ، وقال الراغب : أكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع وأقر به ، ثم أخل بجميع أحكامه أو ببعضه.
والغلو هو مجاوزة الحد في الدين ، وفي التنزيل : « لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ » (1) ويقال : أصله الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شيء ، وفي الخصال : والعتو ، قال في المصباح : عتا يعتو عتوا من باب قعد استكبر ، وقال الراغب : العتو النبو عن الطاعة قال تعالى : « وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً » (2) « فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ » (3) « وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها » (4) وقال : « بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ » (5) وقوله تعالى : « أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا » (6) قيل : المعنى هيهنا مصدر ، وقيل : هو جمع عاتي ، وقيل : العاتي الجاني ، انتهى.
وما في المتن أظهر لذكر العتو بعد ذلك إلا أن يكون بمعنى آخر ، والشك في الاصطلاح وهو تساوي الطرفين عند العقل ، وقال في المصباح : الشك الارتياب ويستعمل الفعل لازما ومتعديا بالحرف ، فيقال : شك في الأمر قال أئمة اللغة : الشك خلاف اليقين فقولهم خلاف اليقين هو التردد بين الشيئين ، سواء استوى طرفاه أو رجح أحدهما على الآخر ، قال تعالى : « فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ » (7) قال المفسرون : أي غير مستيقن وهو يعم الحالتين ، انتهى.
وكان المراد به هنا الشك في أصول الدين وضرورياته ، وهو أعظم أصول الكفر.
والشبهة ما يشبه الحق وليس به ، وقال الراغب : الشبهة هو أن لا يتميز أحد
__________________
(1) سورة النساء : 171.
(2) سورة الفرقان : 21.
(3) سورة الذاريات : 44.
(4) سورة الملك : 21.
(5) سورة الطلاق : 8.
(6) سورة مريم : 69.
(7) سورة يونس : 94.




