مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 403

الرابعة : الشقاق وهو رذيلة الإفراط من فضيلة الشجاعة ، المسمى تهورا أو مستلزم له ، ويلزمها توعر المسالك على صاحبها ، وضيق مخرجه من الأمور ، لأن مبدء سهولة المسالك واتساع المداخل والمخارج في الأمور هو مسالمة الناس والتجاوز عما يقع منهم ، والحلم عنهم ، واحتمال مكروههم.

وأما الشك فعبارة عن التردد في اعتقاد أحد طرفي النقيض ويقابل اليقين ، وذكر له أربع شعب : أحدهما التماري وظاهر أن مبدء المراء الشك ، ونفر من اتخذه ملكة بكونه لا يصبح ليله ، وذلك كناية عن عدم وضوح الحق له من ظلمة ليل الشك والجهل.

الثاني : الهول لأن الشك في الأمور يستلزم عدم العلم بما فيها من صلاح أو فساد ، وذلك يستلزم الفزع منها والخوف من الإقدام عليها وثمرتها النكوص والرجوع على الأعقاب.

الثالث : التردد في الشك إلى الانتقال من حال إلى حال ، ومن شك في أمر إلى شك في آخر من غير ثقة بشيء ، وذلك دأب من تعود التشكك في الأمور ، ونفر عن ذلك بما يلزمه مما كنى عنه بوطئ سنابك الشياطين ، وهو ملك الوهم والخيال لأرض قلبه ، حتى يكون سلطان العقل بمعزل عن الجزم بما من شأنه الجزم به.

الرابع : الاستسلام لهلكة الدنيا والآخرة ، ولزومه عن الشك لأن الشاك في الأمور الدنيوية والأخروية المتعود لذلك غير عامل لشيء منها ، ولايتهم لأسبابها ، وبحسب ذلك يكون استسلامه لما يرد منها عليه ، ولزوم هلاكه فيها لاستسلامه ظاهر ، وبالله التوفيق ، انتهى.

ولنرجع إلى شرح ما في الكتاب : « الدعائم » جمع الدعامة بالكسر ، وهي عماد البيت ، والمراد هنا أصوله وبواعثه ، والفسق الخروج عن الطاعة ، ويقال : أصله

الصفحة 141 من 403