مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 403

كما ينماث الملح في الماء.

2 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن الحسين بن حازم ، عن حسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول من اتهم أخاه في دينه فلاحرمة بينهما ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به

عليه التهمة كهمزة أي ما يتهم عليه ، فاتهم هو فهو متهم وتهيم ، وفي المصباح : اتهمت بكذا ظننته به فهو تهيم ، واتهمته في قوله شككت في صدقه ، والاسم التهمة وزان رطبة والسكون لغة حكاها الفارابي ، وأصل التاء واو ، وقال : ماث الشيء موثا من باب قال ويميث ميتا من باب باع لغة : ذاب في الماء ، وماثه غيره من باب قال ، يتعدى ولا يتعدى ، وماثت الأرض لأنت وسهلت ، وفي القاموس : ماث موثا وموثانا محركة خلطه ودافه فانماث انمياثا ، انتهى.

وكان المراد هنا بالتهمة أن يقول فيه ما ليس فيه مما يوجب شينه ، ويحتمل أن يشمل سوء الظن أيضا ، ومن في قوله « من قلبه » إما بمعنى في كما في قوله تعالى : « إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ » (1) أو ضمن فيه معنى الذهاب أو الزوال ونحوه ، ويحتمل التعليل لأن ذلك بسبب فساد قلبه ، وقيل : إنما قال كذلك للتنبيه على فساد قلبه حتى أنه ينافي الإيمان ويوجب فساده.

الحديث الثاني : مرسل مجهول.

وقوله : في دينه ، يحتمل تعلقه بالأخوة أو بالتهمة والأول أظهر كما مر ، وعلى الثاني التهمة بترك شيء من الفرائض أو ارتكاب شيء من المحارم ، لأن الإتيان بالفرائض والاجتناب عن المحارم من الدين كما أن القول الحق والتصديق به من الدين « فلا حرمة بينهما » أي حرمة الإيمان ، كناية عن سلبه ، والحاصل أنه انقطعت علاقة الأخوة وزالت الرابطة الدينية بينهما ، في القاموس : الحرمة بالضم وبضمتين وكهمزة ما لا يحل انتهاكه ، والذمة والمهابة والنصيب « وَمَنْ يُعَظِّمْ

__________________

(1) سورة الجمعة : 9.

الصفحة 14 من 403