مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 403

العمل حتى يدعه أجمع قال منه الذي يدع الصلاة متعمدا لا من سكر ولا من علة.

13 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حكيم وحماد ، عن أبي مسروق قال سألني أبو عبد الله عليه‌السلام عن أهل البصرة فقال لي ما هم قلت مرجئة وقدرية وحرورية فقال لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي

كلمة ما استفهامية ، والموضع بمعنى المرتبة ، واللام في « العمل » للعهد أي العمل الذي أقر به ، والاستفهام في « حتى يدعه » مقدر ، وقيل : لعل المراد من السؤال استعلام مطلق العمل الذي تركه يوجب الكفر ، ويكون قوله حتى يدعه أجمع استفهاما آخر ، يعني أهو ترك الأعمال أجمع؟ فأجاب عليه‌السلام بأنه قد يكون ترك بعض الأعمال كالصلاة.

الحديث الثالث عشر : حسن.

« مرجئة » أقول : قد مر الكلام في بيان مذاهب هؤلاء مرارا ، وأن المرجئة بالهمز اسم فاعل من أرجأته إذا أخرته ، وهم فرقة من المخالفين يزعمون أن الإيمان محض العلم بما جاء به الرسول ، وأنه لا يضر مع الأيمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا بذلك لأنهم اعتقدوا أن الله تعالى أخر تعذيبهم على المعاصي وأخره عنهم ، قال في المصباح : أرجأته بالهمز أخرته ، والمرجئة اسم فاعل من هذا لأنهم لا يحكمون على أحد بشيء في الدنيا ، بل يؤخرون الحكم إلى يوم القيامة ، وتخفف فتقلب الهمزة ياءا مع الضمير المتصل ، فيقال : أرجيته.

وأقول : قد مضى الكلام في بيان مذاهبهم في باب أن الإيمان مبثوث بجوارح البدن ، وقال الشيخ البهائي قدس‌سره : لعل المراد بالقدرية الجبرية ، وأقول : يحتمل أن يكون المراد بهم التفويضية القائلين باستقلال العبد في أفعاله ، وأن لا مدخل لله فيها أصلا ، النافين لقضاء الله وقدره رأسا ، وقد عرفت إطلاقه عليهما ، وأنهما خارجان عن الحق وأن الحق الأمر بين الأمرين ، وفي النهاية : الحرورية من الخوارج نسبوا إلى

الصفحة 120 من 403