مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 403

11 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام من شك في رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال كافر قلت فمن شك في كفر الشاك فهو كافر فأمسك عني فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت في وجهه الغضب.

12 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ » (1) فقال من ترك العمل الذي أقر به قلت فما موضع ترك

الحديث الحادي عشر : حسن كالصحيح.

وفيه إشعار بأن كفر الشاك ليس من ضروريات الدين حتى يكون إنكاره كفرا ، وإنما أمسك عن الجواب لئلا يجتروا على الشك ولا يستصغروه ، أو لئلا يتوهموا لسوء فهمهم التنافي بين الكلامين ، أو لافتقار بيان الحكم على تفصيل لا تقتضي المصلحة ذكره ، أو يكون كافرا وعدم الذكر للتقية.

وقيل : إنما أمسك عليه‌السلام عن جوابه وغضب منه لأن هذا ليس مما ينبغي أن يسأل عنه ، وظاهر أن هذا الشك ليس مما يوجب الكفر ، كيف والسائل نفسه كان شاكا فيه ، جاهلا به ، ولهذا سأل عنه إلا أن يقال بإيجابه للكفر بعد سماعه عنه مشافهة والكفر من هذه الجهة ، فيرجع إلى تكذيبه عليه‌السلام وهذا حديث آخر.

الحديث الثاني عشر : موثق كالصحيح.

وقد مر شرح صدر الخبر ، وقوله : فما موضع ترك العمل ، يحتمل وجهين : الأول أن يكون الغرض استعلام أن المراد جميع الأعمال أو الأعم منه ومن البعض ، فأجاب عليه‌السلام بأن المراد به الثاني ، الثاني : أن يكون الغرض أن كل عمل تاركه كافر أو بعض الأعمال كذلك ، فأومأ عليه‌السلام إلى أن المراد به الثاني ، وعلى التقديرين

__________________

(1) سورة المائدة : 6.

الصفحة 119 من 403