مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 403

لإتيانه إياها قاصدا إليها وكل من ترك الصلاة قاصدا إليها فليس يكون قصده لتركها اللذة فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر.

قال : وسئل أبو عبد الله عليه‌السلام وقيل له ما الفرق بين من نظر إلى امرأة فزنى بها أو خمر فشربها وبين من ترك الصلاة حتى لا يكون الزاني وشارب الخمر مستخفا كما يستخف تارك الصلاة وما الحجة في ذلك وما العلة التي تفرق بينهما قال الحجة أن كلما أدخلت أنت نفسك فيه لم يدعك إليه داع ولم يغلبك غالب شهوة مثل الزنى وشرب الخمر وأنت دعوت نفسك إلى ترك الصلاة وليس ثم شهوة فهو الاستخفاف بعينه وهذا فرق ما بينهما.

10 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من شك في الله وفي رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله فهوكافر.

قوله عليه‌السلام : ما فرق (1) ، يمكن أن يقرأ على صيغة الفعل والاسم ، وعلى التقديرين هو خبر ما الاستفهامية ، وعلى الأول بين منصوب بالمفعولية ، وعلى الثاني مجرور بالإضافة ، كقوله تعالى : « وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما » (2) وتكرار بين للتصريح بدفع احتمال طلب الفرق بين الزنا وشرب الخمر « كما يستخف » على بناء المعلوم ، والظرف نائب المفعول المطلق للفعل المنفي في لا يكون ، ولم يدعك خبر إن ومثل منصوب بنيابة المفعول المطلق للفعل المنفي في لم يدعك ولم يغلبك ، و « فرق » يحتمل الوجهين السابقين ، وثالثا وهو أن يقرأ فرق بالتنوين فتكون ما للإبهام.

الحديث العاشر : صحيح.

والواو للتقسيم بمعنى أو ، ويدل على أن الشك في أصول الدين أيضا يوجب الكفر ، وقد مر في أبواب الإيمان والإسلام وسيأتي إنشاء الله وكأنه محمول على الشك بعد إتمام الحجة ، أو المراد بالكفر ما يقابل الإيمان فيشمل المستضعفين أيضا ، والكفر بهذا المعنى لا يستلزم الخلود في النار.

__________________

(1) وفي المتن « ما الفرق ».

(2) سورة النساء : 35.

الصفحة 118 من 403