مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 403

الصلاة من غير سقم ولا شغل.

6 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن موسى بن بكير قال سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن الكفر والشرك أيهما أقدم قال فقال لي ما عهدي بك تخاصم الناس قلت أمرني هشام بن سالم أن أسألك عن ذلك فقال لي الكفر أقدم وهو الجحود قال الله عز وجل : « إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ » (1).

الإيمان وعلى الثاني المراد به الإنكار قلبا ، والإقرار ظاهرا ، وقال البيضاوي : يريد بالإيمان شرائع الإسلام ، وبالكفر به إنكاره والامتناع منه ، وقال الطبرسي : أي من يجحد ما أمر الله بالإقرار به والتصديق له من توحيد الله وعدله ونبوة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ » الذي عمله واعتقده قربة إلى الله تعالى « وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » أي الهالكين ، وقيل : أي ومن بكفر بالإيمان من أهل الكتاب أي يمتنع عن الإيمان ولم يؤمن.

قوله عليه‌السلام : ترك العمل الذي أقر به فالمراد بالكفر هنا ارتكاب مطلق الكبائر أو الكبائر التي تؤذن فعلها بعدم اليقين والاستخفاف بالدين كما يرشد إليه التمثيل بترك الصلاة من غير سقم ولا شغل وقد يحمل على إنكار والاستخفاف فيوافق الاصطلاح المشهور ، وقيل : فسر عليه‌السلام الكفر هنا بترك العمل وهو كفر المخالفة ، وفسر الإيمان بالإقرار بوجوب العمل ، ثم ذكر لذلك مثالا.

الحديث السادس : كالسابق.

« ما عهدي بك تخاصم الناس » أي ما كنت أظن أنك تخاصم الناس أو لم تكن قبل هذا ممن يخاصم المخالفين وتتفكر في هذه المسائل التي هي محل المخاصمة بين المتكلمين؟ وهذا السؤال يشعر بأنك شرعت في ذلك؟ ويحتمل أن يكون ما استفهامية أي ألم أعهد إليك أن لا تخاصم الناس فهل تخاصمهم بعد عهدي إليك؟ ومضمون الخبر قد مر.

__________________

(1) سورة البقرة : 34.

الصفحة 114 من 403