مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 403

أباعبد الله عليه‌السلام عن قوله عز وجل : « إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً » (1) قال إما آخذ فهو شاكر وإما تارك فهو كافر.

5 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد ، عن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ » (2) قال ترك العمل الذي أقر به من ذلك أن يترك

« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ » قال البيضاوي : أي بنصف الدلائل وإنزال الآيات « إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً » حالان من الهاء ، وإما للتفصيل أو التقسيم ، أي هديناه في حالية جميعا أو مقسوما إليهما ، بعضهم شاكر بالاهتداء والأخذ فيه ، وبعضهم كفور بالإعراض عنه أو من السبيل ، ووصفه بالشكر والكفر مجاز ، ولعله لم يقل كافرا ليطابق قسيمه محافظة على الفواصل وإشعارا بأن الإنسان لا يخلو عن كفران غالبا وإنما المأخوذ به المتوغل فيه ، انتهى.

والخبر يدل على أن المراد بالكفور الكافر ، فيدل على أن من لم يأخذ السبيل هداه الله إليه من الإقرار به وبرسوله ، وبما جاء الرسول به من المعاد وولاية أئمة الدين فهو كافر ، ويحتمل شموله لترك العمل أيضا فيأول الكفر بما مر مرارا وسيأتي ، وفيها دلالة على كمال لطفه تعالى بأن الإقرار والعمل وإن كانا شكرين لنعمة الهداية والخلق وإعطاء العقل وسائر الآلات والألطاف والهدايات يجازيهم عليها نعيم الأبد.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

« وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ » قيل الياء للعوض كقوله تعالى : « اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى » (3) أو للمصاحبة نحو « اهْبِطْ بِسَلامٍ » (4) فعلى الأول المعنى الكفر بعد

__________________

(1) سورة الدهر : 3.

(2) سورة المائدة : 6.

(3) سورة البقرة : 16.

(4) سورة هود : 48.

الصفحة 113 من 403