مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 403

إنا نمد المطمار قال وما المطمار قلت التر فمن وافقنا من علوي أو غيره توليناه ومن خالفنا من علوي أو غيره برئنا منه فقال لي يا زرارة قول الله أصدق من قولك فأين الذين قال الله عز وجل : « إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً » أين المرجون « لِأَمْرِ اللهِ » أين الذين « خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً » أين « أَصْحابُ الْأَعْرافِ » أين « الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »؟.

ليتضح للحاضرين مراده فيجيبه علي حسبه ، فأجابه عليه‌السلام بأن غرضي من المطمار الأصل والقاعدة الكلية التي بها يعرف المؤمن والكافر ، كما أن البناء يعرف بالمطمار ما تقدم من اللبنات وما تأخر منها ، فالمراد بالتر هنا الأصل.

والظاهر أن غرض زرارة أنه لا يدخل الجنة غير من صحت عقائده من الفرقة المحقة الإمامية ، وغرضه عليه‌السلام أنه يمكن أن يدخل بعض المستضعفين من المخالفين ومن لم يتم عليهم الحجة لضعف عقولهم أو لبعدهم عن بلاد الإسلام والإيمان وغير ذلك الجنة.

ويحتمل أن يكون مراده بالموافق من وافق قولا وفعلا فيخرج منه أصحاب الكبائر من الشيعة أيضا كما هو رأي الخوارج ، وقول الله هو وعد المستضعفين ومن بعدهم من الأصناف المذكورة بالجنة والعفو والمغفرة ، فلا يجوز إدخالهم في المخالف والتبري منهم ، قوله : وزاد حماد ، الظاهر أنه كلام ابن أبي عمير ، وروى الحديث عن حماد وجميل أيضا عن زرارة ، وكان في رواية حماد زيادة لم تكن في رواية هشام فتعرض لها ، وكان في رواية جميل أيضا زيادة على رواية حماد فأشار إليها أيضا.

ويحتمل أن يكون كلام إبراهيم بن هاشم أو كلام الكليني والأول أظهر ، كما أن الأخير أبعد « فارتفع صوت أبي جعفر عليه‌السلام » هذا مما يقدح به في زرارة ويدل على سوء أدبه ، ولما كانت جلالته وعظمته ورفعة شأنه وعلو مكانه مما أجمعت عليه الطائفة وقد دلت عليه الأخبار المستفيضة ، فلا يعبأ بما يوهم خلاف ذلك.

الصفحة 107 من 403