مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 439

ملعونات ملعون من فعلهن المتغوط في ظل النزال والمانع الماء المنتاب والساد

الشارع عنه ، والمراد بظل النزال تحت سقف أو شجرة ينزلها المسافرون ، وقد يعم بحيث يشمل المواضع المعدة لنزولهم وإن لم يكن فيه ظل لاشتراك العلة أو بحمله على الأعم والتعبير بالظل لكونه غالبا كذلك ، والظاهر اختصاص الحكم بالغائط لكونه أشد ضررا ، وربما يعم ليشمل البول ، والمشهور اختصاص الحكم بالغائط لكونه أشد ضررا ، وربما يعم ليشمل البول ، والمشهور بين الأصحاب كراهة ذلك ، وظاهر الخبر التحريم إذ فاعل المكروه لا يستحق اللعن ، وقد يقال : اللعن البعد من رحمة الله وهو يحصل بفعل المكروه أيضا في الجملة ، ولا يبعد القول بالحرمة إن لم يكن إجماع على الخلاف للضرر العظيم فيه على المسلمين ، لا سيما إذا كان وقفا فإنه تصرف مناف لغرض الواقف ومصلحة الوقف ، ولا يبعد القول بهذا التفصيل أيضا.

ويمكن حمل الخبر على أن الناس يلعنونه ويشتمونه لكن يقل فائدة الخبر إلا أن يقال : الغرض بيان علة النهي عن الفعل ، قال في النهاية : فيه : اتقوا الملاعن الثلاث ، هي جمع ملعنة وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن ومحل له وهو أن يتغوط الإنسان على قارعة الطريق أو ظل الشجرة أو جانب النهر ، فإذا مر بها الناس لعنوا فاعله ، ومنه الحديث اتقوا اللاعنين أي الآمرين الجالبين للعن الباعثين للناس عليه ، فإنه سبب للعن من فعله في هذه المواضع ، وليس كل ظل وإنما هو الظل الذي يستظل به الناس يتخذونه مقيلا ومناخا ، وأصل اللعن الطرد والإبعاد من الله تعالى ، ومن الخلق السب والدعاء ، انتهى.

« والمانع الماء المنتاب » الماء مفعول أول للمانع إما مجرور بالإضافة من باب الضارب الرجل ، أو منصوب على المفعولية ، والمنتاب اسم فاعل بمعنى صاحب النوبة فهو مفعول ثان وهو من الانتياب افتعال من النوبة ، ويحتمل أن يكون اسم مفعول

الصفحة 83 من 439